Archive for February, 2010

h1

إن كانت جحافل الفساد قد ادبرت………… فقلة التدبير قد اقبلت……..

Thursday, February 4th, 2010

صحوت ذات صباح باكر على اصوات معدات وحفريات دون سابق انذار وحاولت الرجوع للنوم متجاهل الأزعاج ولكن هيهات فالخبط اصبح اكثر شدة ويبدو ان الجماعة جادين وما يمزحون

عندما سنحت لي فرصة الخروج من البيت حتى تبين لي ان في الحارة يوجد عمالة تقوم بحفر حفر على الأرصفة لقواعد اعمدة انارة جديدة للحي مدعوما بحملة إعلانية داخل الحي من خلال وضع لوحات أقرب ما تكون دعائية لأمانة الرياض والشركة المنفذة وهي بالمناسبة شركة تجارية تعمل في مجال البويات

٢٠١٠٠١٣٠٥٥٥.jpg 

يا سلام اعمدة انارة مرة وحدة اكيد فيه شي صاير في البلد

بس الصراحة حبيت اعرف السبب بس ما لقيت مبرر بس اقرب ما لها انه من قام بالخطوة قد يخشى ان يتهم بالفساد كما اتهم غيره والعبث بالمال العام بسبب تأخير ادخال الإنارة للشوارع الداخلية للحي وهذا شي مبشر بالخير طبعا

ولكن الحي وكثير من احياء الرياض تحتاج في نفس الوقت اشياء اهم من توليع لمبات في الليل تعود الناس على استخدام لمبات اسوارهم لأنارة الشوارع أو حتى انوار سياراتهم

الغريب أن الناس تعاني من انقطاع التيار الكهربائي في الصيف في كافة مناطق المملكة بسبب قصور انتاج الكهرباء عن الطلب وشركة الكهرباء تبغى تزيد الأحمال رغم انها عاجزة عن مواجهة الأحمال الحالية فما بالك بزيادة الأحمال وإدخال الأنارة لأحياء كبيرة وبكميات كبيرة أيضا مما يعني أن الشركة تتوعدنا بمزيد من الأنقطاعات في العام القادم وزيادة بالمشاكل

فكان الأولى ان تستغل هذه الأموال بحل مشاكل بدلا من زيادة المشاكل

معلوم للجميع أن احياء الرياض في الشمال تعاني من ارتفاع منسوب المياة السطحية وعدم وجود تصريف للامطار والمجاري ولا يكاد يمر يوم دون ان يمر بك وايت الشفط يعطر الهواء في الخارج وحتى داخل البيت بالروائح الزكية التي تسبب الأدمان اوالأمراض في وقت واحد

رغم ان هناك مشاريع كبيرة لهذا الأمر لكنها متعثرة كغيرها من المشاريع وهي تحبو يوم وتنام اشهر وربما سنوات كما هي العادة والثقافة السائدة في تنفيذ المشاريع فالمستفيد منها هم عامة الشعب المغلوب على أمره لمصلحة المتمصلحين وأن تم تنفيذها فسيتم حتما اعادة تنفيذها لأنها لم تدم طويلا فيجب إعادة تنفيذها وتتكرر المشاريع ويتكرر الصرف ويتكرر الهدر وتتكرر المصالح وتتكرر المعاناة

فما هو افضل تفسير منطقي سوى قلة التدبير وان ابتلي بها احد ما تنفعة كثرة مالة ولا قلة فساده حيث انها يضعها في اماكن خاطئة تزيد مشاكلة تعقيدا دون حلول وتهدر بالتالي الأموال العامة بسبب الجهل المطبق لدى معطم هذه الجهات وعدم التخطيط والتنسيق بينها كأنها دول مستقلة لا يربطها رابط ولا مصالح المهم كل واحد يبعد عن نفسه المسؤلية ويغطي نفسه دون أن يقدم العمل الواقعي المفيد للمستخدم النهائي

فأن هربت من مطرقة الفساد فلن تفلت زرادية قلة التدبير والكماخة التي اعيت من يداويها واصابتنا باحباط في كل شي حتى تنطفأ كل بوادر لوجود حتى عمود نور في اخر النفق المعتم بالظلمة