الأسبوع الماضي كان عندي رحلة عمل وإجتماعات مع عددة شركات في أكبر دولة مصدرة في العالم ويعتمد إقتصادها على حجم صادراتها من الصناعات المتقدمة ويتأثر إقتصادها مع تغير سعر صرف اليورو بشكل حساس جدا طبعا هذا ما هو لغز هذي هي ألمانيا الأتحادية صح الرحلة كانت شوي طويلة بس ممتعة على الرغم من هذي يمكن سادس مرة أروح بس هالمرة غير
بدت الرحلة يوم الأحد في الليل على الخطوط السويسرية من الرياض إلى زيورخ ترانزيت وبعدين ميونخ وصدفة وفي صالة ألأنتظار في مطار الرياض قابلت أبوسارة مديري السابق في الشركة السابقة وبرضه الأخ وائل من الزملاء في العمل السابق والحين هو مدير أحد الشركات الخاصة وكان يقدم برنامج في قناة المجد
ووصلت الرحلة بالسلامة صباح الأثنين لميونخ عاصمة المقاطعة البافارية وأول ما وصلت المطار ما تشوف إلا كلش عن كأس العالم مثل دعايات وصور لملعب أليانزأرينا اللي مصنوع من رقائق الألمنيوم وإضائتة عجيبة وراح يكون فيه أفتتاح كأس العالم بين ألمانيا وكستاريكا وبعد هذي أطول فرفيرة في العالم يلعب به حوالي 24 شخص ومسويته شركة يوروبكار كدعاية وبعدين تمشي شوي تلقى كراسي معلقة على شكل كورة قزاز تدخل بوسطه وتتعلق وتنام
وبعد ما طلعت من الصالة كان بالمطار ولد مدير بالشركة اللي زايرها أسمه بلال والأب أسمه نبيل المهم طلعنا من المطار معهم ورايحين من ميونخ بأتجاه المدينة اللي فيها الشركة وهي على حدود النمسا تماما وإسمها شوي غريب وتحديدا أسمها تحت الكنيسة الجديدة والمناظر ما شاء الله تفتح النفس طول الطريق
بعد ما وصلت الفندق ونمت لي كم ساعة وريحت رجع لى الأخ بلال ورحنا نتمشى في منطقة مشتركة ما بين ألملنيا والنمسا وفيها مناظر حلوه مثل قلاع وأنهار وبحيرات وجبال خضراء ودخلنا النمسا شوي وطبعا ما فيه حدود وتقهوينا في مطعم بس قهوه وبعدين رجعت الفندق وأحتري الليل لين يجي وعيا يجي لين الساعة تسع وغابت الشمس

وخلال جلوسي هناك عرفت أن هالمدينة يحجون لها النصارى من كل أوروبا في مثل هالوقت ويطوفون حول كنيسة كبيرة 7 أشواط مع وجود البابا حقهم اللي يتباركون فيه وفعلا في اليوم الثاني شفنا الوفود والناس تتوافد من الشوارع بأتجاه الكنيسة
وفي اليوم الثاني كان عندي موعد مع شركة ثانية في مدينة بلاون وهي بعيدة شوي عن ميونخ شمال وتحتاج حوالي خمس ساعات بالقطار أو أربع ساعات بالسيارة وما حولها مطار كبير المهم أنهم قرروا يمرون علي بطيارتهم السيسنا الخاصة بشركتهم وفعلا مروا علي في مطار صغير خاص وقريب من المدينة اللي جنب النمسا وطلعنا بالطيارة وكلها ساعة وحنا في مطار ثاني صغير قريب من الشركة في بلاون
وأكتشفت أن الطيار هو والد صاحب الشركة اللي رايح له وهو بعد شغال بالشركة ويملك جزء من الشركة المهم أول ما ركبت حطني مساعد له ولبسن سماعات جهاز الأتصال معه ومع أبراج المراقبة ومرينا على مواقع كثيرة من فوق مزارع وبحيرات وأنهار ومطارات وقواعد عسكرية ومحطات توليد طاقة نووية وغيره من المواقع وقعدت أسوق شوي فوق ولعبنا شوي وأستانسنا بعد
وبعدين أجتمعنا ورحنا وجينا وما خلصنا إلا على الساعة 4 ونص ويالله لحقت رحلة العودة بس بالقطار بدال الطيارة لأن المطار الصغير يغلق بعد الساعة أربع يعني الله يعين ويالله أركب القطار على أخر نصف دقيقة قبل ما يحرك وعسى أوصل على تسع ونص بالليل بعد ما أغير ثلاث قطارات ولو فات القطار ما فيه إلا بعد ساعتين وما يوصل المدينة اللي بروح له إلا الساعة أثنعش بالليل بس الحمدلله لحقت وأنبسطت أني لحقت الرحلة

ومن بكرة تجهزت ورحت للإجتماع الثاني مع الشركة اللي يديرها أبوظهير بس الصراحة أعجبني مبنى شركتهم مصممه بطريقة تفتح النفس على الرغم من أن المبنى عمره أكثر من 25 سنه بس تدخله تقول داخل حديقة من كثر الأشجار والشمس تدخل على الصالات والمكاتب وغرف الأجتماعات كلها بره وممنوع الأجتماع داخل المكاتب وجلست عندهم يومين في عددة إجتماعات لمشاريع مختلفة

وفي أول يوم تغدينا في مطعم مشهور عندهم كان يستخدم كمصنع للنبيذ قديما والحين هو عبارة عن متحف ومزرعة فيها غزلان ويبيعون في المطعم أكلات خاصة من الغزلان وطلبنا لنا من هالغزلان اللي طعمه بالرأس لين شبعنا
.thumbnail.jpg)
ملاحظة ترى الكأس الأصفر بالصورة عصير تفاح عشان محد يفهم غلط
وبعد ما رجعت للفندق في المساء وطلعت أتمشى شوي في حديقة الفندق لقيت ولدين شباب ألمان يشربون شيشة معسل فخفخينة ومكتوب على العلبة بالعربي وأستغربت وجلست معهم شوي ونسولف وش جاب لهم الشيشة طلع فيه واحد عربي يبيعه عليهم قريب من الفندق وطلع واحد منهم ولد صاحب الفندق والثاني صديقه
من الحاجات الغريبة اللي شفته أنهم مهتمين بالطاقة بشكل كبير جدا وأسعار الوقود غالية جدا يمكن عشرين ضعف عن الأسعار عندنا يعني لتر الديزل عندنا بـ 30 هللة هم سعر اللتر بـ 6 ريال وعشان كذا مكتشفين أو مطورين أشجار صغيرة يزرعونه مثل البرسيم وله زهور صفراء يسمونه الرابز وتستخدم كبديل عن الديزل كوقود للسيارات بعد ما يصنع بالشكل المطلوب ويباع في محطات البنزين ويباع أرخص من الديزل بس حاطين حدود معينة للكميات المسموح للمزارعين يزرعونه
وبرضه يشجعون الناس أنهم ينتجون كهرباء في بيوتهم عن طريق وضع شرائح الطاقة الشمسية تنتج الكهرباء وتشتري منهم الحكومة الطاقة الناتجة بـ ست أضعاف سعر الكهرباء العادية علشان يشجعون الطاقة البديلة وبرضه مراوح أو مطاحن الهواء اللي تستخدم في التوليد
وفي اليوم اللي قبل الأخير كنت رايح أشتري هدايا وراحت بي أم العائلة بسيارته الفولكسواقن وكان معنا نبيل الصغير الحفيد وش حليله ودك بس تجرعه

جدير بالأشارة أني أتكلم شوي عن الأخ نبيل الكبير ويكنى أبو ظهير عنده ولدين وبنت وهو من أصل لبناني وعاش في ألمانيا لمدة طويلة بعدين راح عاش في غانا لمدة 7 سنوات قديما بعدين طلع منها بعد ما صار أنقلاب السود على البيض طلع من البلد وبغوا يذبحونه هناك وراح السعودية وعاش فيها 17 سنة وبعدين راح راجع لألمانيا من أكثر من 15 سنة وإلى الآن وهو هناك وأقل ما يقال عنه بس انه رجل بمعنى الكلمة ما شاء الله عليه مدير لها الشركة العالمية وهي جزء من شركة أمريكية أسمها سناب أون وهو رجل صالح وإمام وخطيب مسجد جمعة بهالمدينة وله قصص وسوالف واجد غريبه جدا
ومن بكرة سافرت بالطيارة لهامبرج في الجزء الشمالي من ألمانيا وهي من أكبر المدن وتقع على ضفاف نهر إلبه وفيها ميناء من أكبر موانيء في العالم طبعا رايح هناك للأجتماع مع شركة شغالة في الدعاية والأعلان وتقنيات الطباعة الأمنية الحديثة إسم الشركة أكروبات وأجتمعنا مع صاحب ومدير الشركة والناس المختصين
الحقيقة لفت نظري أن اللي يشتغل في الشركة فقط 17 شخص ومبيعات الشركة أكثر من 30 مليون ريال سنويا ومعتمدين على موردين آخرين للقيام بالأعمال اللي تتطلب عمالة كبيرة ومركزين على التصميم والأبتكار والإدارة ويعتبر هيكل الشركة خط واحد فقط ولا يوجد طبقات وما عندهم رغبة بالنمو أكثر لأنهم يعتقدون أنه إذا كبرت الشركة أكثر يستدعي وجود أقسام ومدراء ومن ثم تضعف العلاقات والتواصل ويضعف أداء الشركة
وبعد ما خلصنا من الشغل عزمنا المدير على رحلة في هامبورغ لمدة 3 ساعات حتى يحين موعد رحلة العودة إلى ميونخ وطلعنا بسيارته الكوبية البورشيه نوع كارير وحنا رايحين الموقف أثر المواقف على شكل رفوف تحط السيارة بالرف وتسكر عليه شبك عشان السيكيورتي بعدين يرتفع الرف فوق علشان تكفي المواقف سيارات تحته وإذا بغيت سيارتك تدخل كارت الموقف وتنزل للك السيارة

المهم طلعنا من الشركة ورحنا نتمشى شوي في هامبرج ومن أهم المناظر اللي شفته
نفق تحت نهر إلبه طوله أكثر من 3 كيلومتر تحت الماء وموقع شركة ومصانع أيرباص للطائرات وغواصة حقيقية من الحرب العالمية الثانية محطوطة كمتحف

وغيرهن من المناظر لين جت الرحلة لميونخ ورحنا المطار ومن ميونخ على الخطوط الأماراتية أفضل خطوط عرفته ويالله على دبي أكثر مدينة أكرهه وجلست في دبي حوالي نصف يوم في فندق الميريديان على حساب الخطوط الأماراتية لأن ما عندهم رحلة مباشرة للرياض وقابلت شركة ثانية في جبل علي وكيل شركة فرنسية لنا معهم شغل برضة ويوم خلصنا جت رحلة الرياض وبالصدفة وقابلت أحد الأصدقاء أسمه أنس اللي لي يمكن 10 سنوات ما شفته شغال في سابك وصدفه برضه كانت كراسينا جنب بعض بالطيارة وسواليف لين وصلنا الرياض
والحمد لله على السلامة