
ظلال الزجاج
Thursday, April 27th, 2006
لا بد أنك إستبشرت خيرا بصديق جديد تتوسم فيه الأخ الذي قد تلجأ إليه في القادم من الليالي الحالكة السواد
ولا بد أنك فرحت كثيرا بقبولك للدراسة في تخصص تظن أنه هام وذو مستقبل يعينك على كسب رزقك وتكوين حياتك ومستقبلك
وربما سعدت أكثر من ذلك يوم تخرجك من الجامعة ظنا منك أنك أنجزت ما لم ينجزه الأولين والآخرين
ولا أشك أنه ربما انتابتك مشاعر الغرور في أول يوم عمل لك مع الجهة التي بدأت العمل بها إعتقادا منك أنك حققت أحلامك المهنية
ولا تستطيع أن تخفي ما نشأ في داخلك من أحاسيس وعواطف حين فكرت في أنشاء شركة الحياة والإرتباط مع شريك العمر لعل في ذلك تحقيق لرغباتك الفطرية
ولا أنسى سعادتك العارمة عندما وصلك خبر وصول أول مولود لك في هذه الدنيا وما بنيته من أحلام وعلقتها على ذلك الأمل
لا بد انك فرحت يوما بالشجرة التي زرعتها بجوار بيتك آملا في أن تكون وقاء من الشمس في أيام الصيف الحارقة وتسقيها وتنمو أمام عينيك
وقبل ذلك مازلت أتذكر ما طغى على قلبك من سرور وأنت تبني ذلك البيت الذي زرعت بجانبه تلك الشجره لعل ذلك البيت يأويك من غدر الأيام الصفراء
وقد تكون ما زلت تتذكر كل تلك الآمال والأحلام والأمنيات وما تحقق منها وما تبخر
ولكن بالتأكيد أنك تتذكر ذلك الصديق الأخ المزعوم عندما خذلك في أول إختبارحقيقي لتلك العلاقة التي تركت آثار لا يمحيها سوى صديق وأخ حقيقي تجده يبحث عنك ليدعمك وقت الشدائد
وربما ما زلت تتحسر على سنوات ضاعت من عمرك وأنت تصارع الكتب والمذكرات والأختبارات لتتخرج من تخصص لا يسمن ولا يغني من جوع في سوق عمل لا مكان فيه لمثلك وربما ما زلت تقاوم البطالة القاتلة وتنهار قواك أكثر مع كل ليلة تمر بعد آخرى
ولا تستطيع أن تنكر أنك تنظر إلى نفسك وتصفها بالسذاجة عندما كشفت لك الأيام أن شراكة العمر المأمولة أعلنت إفلاسها مبكرا رغم ما إستثمرت فيها من مشاعر وموارد مادية ومعنوية ذهبت مع رياح بلا إتجاه
ولم يبقى لك سوى ذلك الولد الأمل الأخيرلعله يعوضك عن أيام وسنوات العمر العجاف ولكن هيهات هاهو يتفنن في خذلك وفي أول لحظات وبدايات شبابه وظنه بنفسه أنه أصبح مستقلا بذاته كأنه ينتقم منك ويعاقبك بقدر ما فرحت وبنيت من آمال واهمه
حتى أمورك الأخرى لم تفي بوعودها لك فتبين أن مسكنك الذي بنيته وتسكنه لا سقف له فما عاد يقيك من تقلبات الطقس اليومية كأن تسكن رصيف الشارع وحتى الشجرة جانب البيت أتضح أنها مصنوعة من زجاج رخيص وشفاف لا توفر لك الوقاية من الشمس وظلالها وهم في الوقت الذي تجلس تحتها و تحتاج إليها وأنت تنتظر آخر أيام ولحظات من حياتك
بقلم صديق
ملاحظة: هذه مقالة من صديق ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر صاحب الموقع
لا بد أنك إستبشرت خيرا بصديق جديد تتوسم فيه الأخ الذي قد تلجأ إليه في القادم من الليالي الحالكة السواد
ولا بد أنك فرحت كثيرا بقبولك للدراسة في تخصص تظن أنه هام وذو مستقبل يعينك على كسب رزقك وتكوين حياتك ومستقبلك
وربما سعدت أكثر من ذلك يوم تخرجك من الجامعة ظنا منك أنك أنجزت ما لم ينجزه الأولين والآخرين
ولا أشك أنه ربما انتابتك مشاعر الغرور في أول يوم عمل لك مع الجهة التي بدأت العمل بها إعتقادا منك أنك حققت أحلامك المهنية
ولا تستطيع أن تخفي ما نشأ في داخلك من أحاسيس وعواطف حين فكرت في أنشاء شركة الحياة والإرتباط مع شريك العمر لعل في ذلك تحقيق لرغباتك الفطرية
ولا أنسى سعادتك العارمة عندما وصلك خبر وصول أول مولود لك في هذه الدنيا وما بنيته من أحلام وعلقتها على ذلك الأمل
لا بد انك فرحت يوما بالشجرة التي زرعتها بجوار بيتك آملا في أن تكون وقاء من الشمس في أيام الصيف الحارقة وتسقيها وتنمو أمام عينيك
وقبل ذلك مازلت أتذكر ما طغى على قلبك من سرور وأنت تبني ذلك البيت الذي زرعت بجانبه تلك الشجره لعل ذلك البيت يأويك من غدر الأيام الصفراء
وقد تكون ما زلت تتذكر كل تلك الآمال والأحلام والأمنيات وما تحقق منها وما تبخر
ولكن بالتأكيد أنك تتذكر ذلك الصديق الأخ المزعوم عندما خذلك في أول إختبارحقيقي لتلك العلاقة التي تركت آثار لا يمحيها سوى صديق وأخ حقيقي تجده يبحث عنك ليدعمك وقت الشدائد
وربما ما زلت تتحسر على سنوات ضاعت من عمرك وأنت تصارع الكتب والمذكرات والأختبارات لتتخرج من تخصص لا يسمن ولا يغني من جوع في سوق عمل لا مكان فيه لمثلك وربما ما زلت تقاوم البطالة القاتلة وتنهار قواك أكثر مع كل ليلة تمر بعد آخرى
ولا تستطيع أن تنكر أنك تنظر إلى نفسك وتصفها بالسذاجة عندما كشفت لك الأيام أن شراكة العمر المأمولة أعلنت إفلاسها مبكرا رغم ما إستثمرت فيها من مشاعر وموارد مادية ومعنوية ذهبت مع رياح بلا إتجاه
ولم يبقى لك سوى ذلك الولد الأمل الأخيرلعله يعوضك عن أيام وسنوات العمر العجاف ولكن هيهات هاهو يتفنن في خذلك وفي أول لحظات وبدايات شبابه وظنه بنفسه أنه أصبح مستقلا بذاته كأنه ينتقم منك ويعاقبك بقدر ما فرحت وبنيت من آمال واهمه
حتى أمورك الأخرى لم تفي بوعودها لك فتبين أن مسكنك الذي بنيته وتسكنه لا سقف له فما عاد يقيك من تقلبات الطقس اليومية كأن تسكن رصيف الشارع وحتى الشجرة جانب البيت أتضح أنها مصنوعة من زجاج رخيص وشفاف لا توفر لك الوقاية من الشمس وظلالها وهم في الوقت الذي تجلس تحتها و تحتاج إليها وأنت تنتظر آخر أيام ولحظات من حياتك
بقلم صديق
ملاحظة: هذه مقالة من صديق ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر صاحب الموقع
