
البحث عن الأخضر
Friday, June 25th, 2010
لن اقول فكر بالأخضر الكريم الشهير فقد انتهى زمنه ربما ولكن هذي غير هي رحلة البحث عن الأخضر فهي رحلة اقوم بها كل خمس سنوات تقريبا من عمري الأفتراضي ويجب ان اقوم بها في الوقت المحدد ودون تأخير ظاهر فهي بمثابة اللقاح الذي يعينك على مجابهة صعاب الحياة فهي تعطيك مناعة ضد كل انواع الأحباط
هدا الأخضر هو كائن غريب فهو لا حي ولا ميت اصم ابكم ولكن يستطيع أن يتكلم فقط ليخبر الجميع عن تاريخك ويفشي خطواتك ومع هدا لا تستطيع ان تستغني عنه رغم كل مساؤه
تبذل الغالي والرخيص لتقتنيه ةتحافظ عليه وغيرك ملايين يمنون النفس ان يحصلو عليه حتى لو بحث عنه العمر كله بينما انت تستطيع ان تعثر عليه في عمارة من عمارات وسط الرياض القديم في عمارة داخل حارة تحيط المنازل الشعبية القديمة والمدارس الغريبة مثل مدرسة الأماكن ومكتوب بالخط العريض على لوحة ستة متر فتظن انك ستدخل في حفل غنائي لمحمد عبده عرفت انها مدرسة عالمية ولكن كيف يسمح لمثل هذه الأسماء السخيفة فتذكرت مدرسة جنب بيتنا اسمه مدرسة أســــــــراري فشر البلية ما يضحك ومن الأماكن إلى اسراري فما ادري ماذا يمكن ان يتخرج منها من طلاب إما فنانين أو ….؟الله اعلم
المهم تسير في الشوارع هائم على وجه سيارتك تبحث عن الأخضر او اي شيء يؤدي اليه وتبحث عن نختوب فكل النخاتيب مشغولة….نختوب يعني دعب أو يعني موقف للسيارة او حتى نصف موقف فما تجد ولا حتى رصيف لتتسلقه فما تجد فكل النخاتيب والدعاليب والأرصفة مشتاقة لك فهي لم تراك منذ خمس سنوات ولكنها مشغولة بالأحباب الأخرين فمن سبق لبق فما امامك سوا عماير مهدومة مسورة وفيها بوابة سيطر عليها بعض البنقالية وحولوها الى مواقف سيارات الدخول بعشرة ريال سواء بقيت تبحث عن الأخصر دقيقة او عشر ساعات فلا يهم فأنت ستذهب وتعود مرة اخرى فكم عشرة يا ترا ستدفع في كل مره اما في هذه العماير فحتما ستجد فيوجد عدد كبير منها ولا تقلق فبالنقالية بيدبرون لك موقف ما دامك بدفع عشرة ريال
بعد ذلك تذهب وتبحث عن العمارة فتجد في طريقك انواع العماير وانواع المكاتب ذات المهام الخاصة والتي يصعب على اطلق شنب فهم حاضرين لك بكافة الخدمات ولا انسى البوفيهات التي يقدم فيها البنقالية اشهى انواع الاطباق والوجبات النظيفة والمعتمدة من بلدية المنطقة طبعا فهي مضمونة من التسمم لمدة ساعتين وبعدها ما لنا دخل فيك….آآه واخيرا تقف وجها لوجه امام العمارة اللي هي… تجد نفسك امام العمارة التي يوجد في داخلها الأخضر الذي لم يولد بعد فهو بأنتظارك لا يبدأ بالحركة حتى تحضر بلحمك ودمك فهو وفي لك جدا ولا يقبل بغيرك وينتظرك منذ خمس سنوات فما الذي اخرك عن الموعد..تدخل العمارة عفوا المبنى فهو مبنى ذو هيبه وخشيه فهو من الأثار العتيقة فتستغرب فعلا فينبغى على هيئة السياحة وهيئة الحماية الفطرية ان تحميه بسياج وتفرض تذاكر على الدخول برسوم فما بالك اذا دخلت المبنى فوجدت الكراسي حقت الخمسة سنوات الماضية والعشر سنوات الماضية زي ما هي اللهم انها تآكلت مع عامل الزمن ولا يفوتك الدرج الصراحة مشهد عجيب وغريب اول مرة بحباتي اشوف رخام الدرج يتآكل ويتعرج ويلفلف ويتورم من كثر ما توطوه ارتال الباحثين عن الأخضر على الرغم من كل واحد له اخضر خاص فيه…ما علينا
تصل للمكان المقصود وتمسك السرا في مكان مكيف عفوا مثلج ومريح ولن تشعر بالحر ابدا… وان شعرت بالحر فأنت ربما واهم او انك نايم وتحلم.. بل قد تبحث عن دفاية فور خروجك من شدة البرودة…وبعد طول انتظار لا يصلك الدور فتمل وتمل وتضطر للخروج فأنت جائع او بالاحرى تم تجويعك وتبريدك لتتجه لبوفيهات البنقالية التي تنتظرك بسندوتشات الكبدة الطازجة من المقصب للطاولة…اكيد هي كبدة بس كبدة ايش بالزبط ما ادري.. وسندوتشات البيض البلدي والجبنة الصفراء ذلت المصدر المجهول قصدي المعروف طبعا لتعود مرة اخرى لعلك تلتقي بالأخضر ولكن هبهات فأن كان فيك عرق ينبض قسيتم عفطه لتعود لتبحث عن شيء اخر يلهيك فما تدري ماذا تفعل ربما تختار ان تقف على البوابة لتتفرج على الباحثين الأخرين وترى تعابير الوجوه المتباينة لتعود مرة اخرى لعل وعسى واخيرا يصلك الدور بعد ان قضيت عدد من الساعات الثمينة في حياتك تبحث عن حبيبك المذكور اعلاه فتجلس على الكرسي وتجيب على عدد من الأسئلة وتسلم بعض الاوراق الروتينية منها ذات القيمة والأخرى تنقصها القيمة وتخرج مع موعد آخر للحصول على الأخضر فموعدك هو يوم الغد
تصل في الغد في الموعد الموعود لتلفي بالأخضر بعد عدد من المعارك في طريق الوصول ولا بد من ان تمر بنفس المحطات السابقة الذكر وربما تمر بمحطات جديدة اضافية وربما من المحاسن انك قد تلتقي بأصدقاء قدامى ضمن الاف البشر المنتظرين معك والتآهين يبحثون عن نفس الشيء ربما تلتقيهم على الكراسي او في المواقف او في البوفيهات او على الدرج المتورم لا لا لا اظن الدرج المتورم فهو خطير فلا بد ان تنظر اسفل قدميك حتى لا تقع ارضا من احد التورمات فحتما لن ترا من معك في الدرج صاعدا او نازلا
اخيرا تنجح المحاولات وينادونك بأسمك كي تحصل على الجواز الأخضر والحمد لله
السؤال هو لماذا كل هذا اللف والدوران ولمصلحة من ويا ترا من هو المستفيد هل هو الوطن ام البنقالية في مواقف السيارات ام في البوفيهات او مين واذا عرفنا من هو فيا ترا من هو الخاسر هل هم الاف بل مئات الالوف او حتى الملايين من الشعب الذين تهدر اوقاتهم وتغتصب اموالهم في عمارات تحولت إلى مواقف وبوفيهات ملوثة وبأسباب تافهه بسبب بطء الأجراءات وبيروقراطية الدوائر الحكومية وكسل الموظفين واستراتيجية انتظر وراجعنا بكره…التي تتسبب في تكدس البشر والسيارات وضرب المشواير…فمن يجب ان يدفع الثمن…حتما ليس هو بل انا او انت والله يعوض خير
كل عام وانتم بخير ورمضان مبارك على الجميع
لن اقول فكر بالأخضر الكريم الشهير فقد انتهى زمنه ربما ولكن هذي غير هي رحلة البحث عن الأخضر فهي رحلة اقوم بها كل خمس سنوات تقريبا من عمري الأفتراضي ويجب ان اقوم بها في الوقت المحدد ودون تأخير ظاهر فهي بمثابة اللقاح الذي يعينك على مجابهة صعاب الحياة فهي تعطيك مناعة ضد كل انواع الأحباط
هدا الأخضر هو كائن غريب فهو لا حي ولا ميت اصم ابكم ولكن يستطيع أن يتكلم فقط ليخبر الجميع عن تاريخك ويفشي خطواتك ومع هدا لا تستطيع ان تستغني عنه رغم كل مساؤه
تبذل الغالي والرخيص لتقتنيه ةتحافظ عليه وغيرك ملايين يمنون النفس ان يحصلو عليه حتى لو بحث عنه العمر كله بينما انت تستطيع ان تعثر عليه في عمارة من عمارات وسط الرياض القديم في عمارة داخل حارة تحيط المنازل الشعبية القديمة والمدارس الغريبة مثل مدرسة الأماكن ومكتوب بالخط العريض على لوحة ستة متر فتظن انك ستدخل في حفل غنائي لمحمد عبده عرفت انها مدرسة عالمية ولكن كيف يسمح لمثل هذه الأسماء السخيفة فتذكرت مدرسة جنب بيتنا اسمه مدرسة أســــــــراري فشر البلية ما يضحك ومن الأماكن إلى اسراري فما ادري ماذا يمكن ان يتخرج منها من طلاب إما فنانين أو ….؟الله اعلم
المهم تسير في الشوارع هائم على وجه سيارتك تبحث عن الأخضر او اي شيء يؤدي اليه وتبحث عن نختوب فكل النخاتيب مشغولة….نختوب يعني دعب أو يعني موقف للسيارة او حتى نصف موقف فما تجد ولا حتى رصيف لتتسلقه فما تجد فكل النخاتيب والدعاليب والأرصفة مشتاقة لك فهي لم تراك منذ خمس سنوات ولكنها مشغولة بالأحباب الأخرين فمن سبق لبق فما امامك سوا عماير مهدومة مسورة وفيها بوابة سيطر عليها بعض البنقالية وحولوها الى مواقف سيارات الدخول بعشرة ريال سواء بقيت تبحث عن الأخصر دقيقة او عشر ساعات فلا يهم فأنت ستذهب وتعود مرة اخرى فكم عشرة يا ترا ستدفع في كل مره اما في هذه العماير فحتما ستجد فيوجد عدد كبير منها ولا تقلق فبالنقالية بيدبرون لك موقف ما دامك بدفع عشرة ريال
بعد ذلك تذهب وتبحث عن العمارة فتجد في طريقك انواع العماير وانواع المكاتب ذات المهام الخاصة والتي يصعب على اطلق شنب فهم حاضرين لك بكافة الخدمات ولا انسى البوفيهات التي يقدم فيها البنقالية اشهى انواع الاطباق والوجبات النظيفة والمعتمدة من بلدية المنطقة طبعا فهي مضمونة من التسمم لمدة ساعتين وبعدها ما لنا دخل فيك….آآه واخيرا تقف وجها لوجه امام العمارة اللي هي… تجد نفسك امام العمارة التي يوجد في داخلها الأخضر الذي لم يولد بعد فهو بأنتظارك لا يبدأ بالحركة حتى تحضر بلحمك ودمك فهو وفي لك جدا ولا يقبل بغيرك وينتظرك منذ خمس سنوات فما الذي اخرك عن الموعد..تدخل العمارة عفوا المبنى فهو مبنى ذو هيبه وخشيه فهو من الأثار العتيقة فتستغرب فعلا فينبغى على هيئة السياحة وهيئة الحماية الفطرية ان تحميه بسياج وتفرض تذاكر على الدخول برسوم فما بالك اذا دخلت المبنى فوجدت الكراسي حقت الخمسة سنوات الماضية والعشر سنوات الماضية زي ما هي اللهم انها تآكلت مع عامل الزمن ولا يفوتك الدرج الصراحة مشهد عجيب وغريب اول مرة بحباتي اشوف رخام الدرج يتآكل ويتعرج ويلفلف ويتورم من كثر ما توطوه ارتال الباحثين عن الأخضر على الرغم من كل واحد له اخضر خاص فيه…ما علينا
تصل للمكان المقصود وتمسك السرا في مكان مكيف عفوا مثلج ومريح ولن تشعر بالحر ابدا… وان شعرت بالحر فأنت ربما واهم او انك نايم وتحلم.. بل قد تبحث عن دفاية فور خروجك من شدة البرودة…وبعد طول انتظار لا يصلك الدور فتمل وتمل وتضطر للخروج فأنت جائع او بالاحرى تم تجويعك وتبريدك لتتجه لبوفيهات البنقالية التي تنتظرك بسندوتشات الكبدة الطازجة من المقصب للطاولة…اكيد هي كبدة بس كبدة ايش بالزبط ما ادري.. وسندوتشات البيض البلدي والجبنة الصفراء ذلت المصدر المجهول قصدي المعروف طبعا لتعود مرة اخرى لعلك تلتقي بالأخضر ولكن هبهات فأن كان فيك عرق ينبض قسيتم عفطه لتعود لتبحث عن شيء اخر يلهيك فما تدري ماذا تفعل ربما تختار ان تقف على البوابة لتتفرج على الباحثين الأخرين وترى تعابير الوجوه المتباينة لتعود مرة اخرى لعل وعسى واخيرا يصلك الدور بعد ان قضيت عدد من الساعات الثمينة في حياتك تبحث عن حبيبك المذكور اعلاه فتجلس على الكرسي وتجيب على عدد من الأسئلة وتسلم بعض الاوراق الروتينية منها ذات القيمة والأخرى تنقصها القيمة وتخرج مع موعد آخر للحصول على الأخضر فموعدك هو يوم الغد
تصل في الغد في الموعد الموعود لتلفي بالأخضر بعد عدد من المعارك في طريق الوصول ولا بد من ان تمر بنفس المحطات السابقة الذكر وربما تمر بمحطات جديدة اضافية وربما من المحاسن انك قد تلتقي بأصدقاء قدامى ضمن الاف البشر المنتظرين معك والتآهين يبحثون عن نفس الشيء ربما تلتقيهم على الكراسي او في المواقف او في البوفيهات او على الدرج المتورم لا لا لا اظن الدرج المتورم فهو خطير فلا بد ان تنظر اسفل قدميك حتى لا تقع ارضا من احد التورمات فحتما لن ترا من معك في الدرج صاعدا او نازلا
اخيرا تنجح المحاولات وينادونك بأسمك كي تحصل على الجواز الأخضر والحمد لله
السؤال هو لماذا كل هذا اللف والدوران ولمصلحة من ويا ترا من هو المستفيد هل هو الوطن ام البنقالية في مواقف السيارات ام في البوفيهات او مين واذا عرفنا من هو فيا ترا من هو الخاسر هل هم الاف بل مئات الالوف او حتى الملايين من الشعب الذين تهدر اوقاتهم وتغتصب اموالهم في عمارات تحولت إلى مواقف وبوفيهات ملوثة وبأسباب تافهه بسبب بطء الأجراءات وبيروقراطية الدوائر الحكومية وكسل الموظفين واستراتيجية انتظر وراجعنا بكره…التي تتسبب في تكدس البشر والسيارات وضرب المشواير…فمن يجب ان يدفع الثمن…حتما ليس هو بل انا او انت والله يعوض خير
كل عام وانتم بخير ورمضان مبارك على الجميع







